Skip to main content

بعد أزمة كنيسة القيامة: تراجع إسرائيلي… والبطريركية تطالب بفتح الأقصى

نبض الحياة

القدس – نبض الحياة - تراجعت شرطة الاحتلال الإسرائيلي عن قرارها منع بطريرك اللاتين في القدس، الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، من دخول كنيسة القيامة في البلدة القديمة، بعد أيام من منعه من إقامة قداس أحد الشعانين، في خطوة أثارت ردود فعل دينية ودولية واسعة.

وقال النائب البطريركي العام، المطران وليم الشوملي، في تصريحات صحفية، إن اجتماعًا عُقد مع شرطة الاحتلال أسفر عن السماح لعدد محدود من رجال الدين بإقامة الصلاة داخل الكنيسة، ابتداءً من يوم الخميس، على أن يتم الدخول والخروج عبر الباب الرسمي. وأعرب عن أمله في أن يُعمم هذا الإجراء على سائر الكنائس في المدينة.

وأوضح الشوملي أن التراجع جاء في ظل ضغوط دولية وعربية، رافقت انتقادات واسعة للإجراءات الإسرائيلية التي قيّدت الوصول إلى الأماكن المقدسة خلال الفترة الأخيرة.

طالبت بفتح الأقصى

وفي السياق ذاته، أكد أن البطريركية طالبت خلال الاجتماع بفتح أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين، الذين مُنعوا من الوصول إليه منذ أواخر شباط/فبراير، على خلفية التطورات العسكرية في المنطقة. وبحسب ما أُبلغت به الأوقاف الإسلامية، قررت سلطات الاحتلال الإبقاء على إغلاق الأقصى حتى 15 نيسان/أبريل 2026، في إجراء يُعد الأطول منذ احتلال القدس عام 1967.

وكانت شرطة الاحتلال قد أوقفت، يوم الأحد، البطريرك بيتسابالا برفقة حارس الأراضي المقدسة الأب فرانشيسكو إيلبو أثناء توجههما إلى الكنيسة، وأجبرتهما على العودة، رغم أنهما كانا يسيران بشكل فردي ودون أي مظاهر احتفالية، وفق بيان صادر عن البطريركية التي وصفت الحادثة بـ"السابقة الخطيرة".

وبررت السلطات الإسرائيلية إجراءاتها بحالة الطوارئ وتعليمات الجبهة الداخلية، مشيرة إلى غياب أماكن آمنة للمصلين، وهو ما رفضته البطريركية، معتبرة أن هذه الذرائع تتجاهل مشاعر ملايين المؤمنين حول العالم، خصوصًا في واحدة من أقدس الفترات في التقويم الكنسي.

وأشار الشوملي إلى أن الاحتلال كان قد حاول سابقًا تحديد عدد المصلين في دور العبادة بخمسين شخصًا، قبل أن ينتقل إلى المنع شبه الكامل. وشدد على أن إصرار البطريرك على التوجه إلى الكنيسة جاء "حتى لا تنقطع الصلوات في هذه الفترة الأقدس من السنة وفي المكان الأقدس بالنسبة للمسيحيين"، ورفضًا لسياسة فرض الأمر الواقع في المدينة المقدسة.