Skip to main content

وفد أوروبي يطّلع على واقع بلدة الطيبة وتحدياتها في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين

وفد

استقبلت القيادات الدينية في بلدة الطيبة، إلى جانب رئيس البلدية، وفداً من الاتحاد الأوروبي في دير اللاتين، حيث جرى بحث الأوضاع الراهنة التي تشهدها البلدة والتحديات المتزايدة التي تواجه سكانها، خاصة في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين على الأراضي والممتلكات.

وخلال اللقاء، قُدمت إحاطة شاملة حول واقع البلدة من حيث المساحة والسكان، والتأثيرات التي خلّفتها الاعتداءات المتكررة وعمليات الاستيلاء على الأراضي، والتي أسهمت في تقليص الرقعة الجغرافية للبلدة وأثرت على استقرار سكانها.

كما تم تسليط الضوء على المعاناة التي يواجهها المزارعون، لا سيما خلال موسم قطف الزيتون، في ظل ما يتعرضون له من اعتداءات تشمل منع الوصول إلى الأراضي، والاعتداء الجسدي، وسرقة المعدات والممتلكات، وإطلاق النار، الأمر الذي دفع بعض العائلات إلى هجر أراضيها أو التفكير بالهجرة بحثاً عن الأمان والاستقرار.

وأكد المتحدثون أن هذه الانتهاكات لا تقتصر آثارها على الجانب الإنساني فحسب، بل تمتد لتطال الواقع الاقتصادي، حيث تتضرر عشرات العائلات التي تعتمد على إنتاج الزيتون كمصدر رئيسي للدخل، كما تنعكس سلباً على السوق الفلسطينية من خلال تراجع الإنتاج وارتفاع الأسعار.

وشددت القيادات الدينية على أهمية توفير الحماية لسكان البلدة والحفاظ على الوجود المسيحي الأصيل في فلسطين، داعية الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوات عملية تسهم في دعم الأهالي وتعزيز صمودهم في مواجهة التحديات المتصاعدة؛ للحد من نزيف الهجرة المستمرة منذ سنوات.

من جهته، استمع الوفد الأوروبي إلى شهادات ومداخلات حول واقع الحياة اليومية في البلدة، مؤكداً اهتمامه بمتابعة ما طُرح خلال اللقاء ونقله إلى الجهات المعنية، بما يساهم في دعم سكان الطيبة وتعزيز قدرتهم على الصمود.

وفي ختام الزيارة، تجول الوفد في كنيسة الخضر الأثرية، حيث اطّلع على تاريخها وإرثها الديني والحضاري، وعلى أبرز المعالم التي تشكل جزءاً من الهوية التاريخية والثقافية للبلدة.

فيما أعرب أعضاء الوفد عن تقديرهم لحفاوة الاستقبال، مثمنين ما قُدم لهم من عرض شامل حول واقع الطيبة والتحديات التي يواجهها أهلها، ومؤكدين مواصلة الجهود الرامية إلى دعم البلدة وسكانها.